مقابلات

لين: رحلة الهام مع الأكل الطبيعي والحياة الصحية

شباط 13 , 2016
فريق أمهات360

الدليل الشامل للأمهات في العالم العربي

...المزيد

لين علي حسن داود شغفها نشر التوعية عن الأكل الصحي من خلال محاضراتها التفاعلية (The Lunchbox Talk)، حيث تتحدى الآباء على التفكير عن عادات الأكل اليومية الغير صحية، واعتماد عادات جديدة وصحّية، كسفيرة ثورة جيمي أوليفر الغذائية في الأردن.  كما تعمل كمديرة المبيعات والتسويق، وشريكة في إحدى أكبر شركات المطابخ والمغاسل الصناعية (أوار) وكذلك كشريكة ومديرة KitchenAid الأردن.

في البداية، حدثينا عن نفسك وعن عائلتك.

لقد مضى على زواجي من أمين، زوجي، أكثر من 11 سنة، ولقد أنعم الله علينا بثلاثة أطفال رائعين – ميا: 6 سنوات، وجود: 3 سنوات، وكريم: سنة واحدة.  

  • أنت تُعدّين من المناصرين للطعام الصحي والنظيف. كيف بدأ اهتمامك بالموضوع؟

عندما رزقت بطفلتي الأولى، ميا، كنت مصرّة جداً على أن أقوم بعمل كل شيء بشكل صحيح فيما يخص موضوع الغذاء، وذلك مثل أغلب النساء اللواتي يصبحن أمهات لأول مرة. لذا قررت أن أرضع طفلتي رضاعة طبيعية لأنني لم أكن أشعر بارتياح تجاه المكونات غير المفهومة في الحليب الجاهز. وعندما حان الوقت لأخذ قرارات بخصوص الأطعمة الصلبة الأولى، بدأت بعمل أبحاث مستفيضة عن الموضوع. ولأن أغلب المصادر التي كنت أقرأ منها كانت من بريطانيا أو أمريكا، فكان التركيز على الأطعمة التي تحتوي على المبيدات الحشرية، ودفعني هذا إلى البحث عن خيارات أخرى. مثلاً: قرأت في مكان ما أن قشر الموز يحتوي على العديد من المبيدات الحشرية، لذا كنت أتأكد من أنني أقوم بتقشير الموز وغسل يدي بعد القيام بذلك. بدأت أيضاً باختيار الأطعمة المجمدة المستوردة من الخارج، وذلك لقلة المعلومات المتوفرة عن المنتجات المحلية (مع أني أفضل شراءها عند الإمكان). كانت خياراتي محدودة، وأصبح الخل وبيكربونات الصوديوم أعز أصدقائي! عند ولادة كريم في عام 2014 ظهرت فجأة أمامي العديد من الخيارات التي لم تكن موجودةسابقاً. أصبحنا كعائلة نقضي فترة الصباح في عطلة نهاية الأسبوع في سوق المزارعين،  وأنا أعتبر أننا محظوظون لأننا نعلم من أين يأتي طعامنا! هناك العديد من الأشخاص الرائعين في الأردن والذين لديهم الشغف والاهتمام تجاه الطعام، وتجاه إطعام الناس بطريقة مسؤولة، ولكن العثور عليهم ليس سهلاً دائماً. أنا أرى الآن مستقبلاً مشرقاً بانتظار أطفالنا، وسأقوم بالتأكيد بتشجيع أطفالي على التفكير بفرص التعليم في مجال الزراعة والتغذية – لأن مجتمعنا بحاجة ماسة إلى أخصائيين في هذا المجال .

  • kidإن كونك سفيرة لمبادرة جايمي أوليفر العالمية أمر مثير للإعجاب. ما هي أهدافك من وراء هذا الموضوع؟ وكيف سيكون تأثيرهذه المبادرة على الجيل الجديد باعتقادك؟

إن جايمي أوليفرملهم حقيقي! لقد التقينا به أنا وزوجي في برنامج Good Food على قناة الBBC  في بريطانيا عام 2008. ولقد قادتنا سلسلة من الأحداث غير المتوقعة إلى تناول طعام الإفطار معه. كان في ذلك الحين يطلق كتابه The Ministry of Food، وهو يعلّم الناس ألا يهابوا الدخول إلى المطبخ ويشجعهم على تحضيرالطعام. ولقد أدى هذا الكتاب فيما بعد إلى تجربة: Food Revolution Day الناجحة جداً، والذي تقام فيها فعاليات تعليمية عن الغذاء في جميع أنحاء العالم في نفس اليوم. أحسست عندها أنني يجب أن أكون جزءاً من هذه الموضوع! والآن وقد أصبحت سفيرته في الأردن، أشعر أني محظوظة لأنني أستطيع الوصول إلى كافة المصادر والأدوات وإلى المجتمع الرائع المهتم بالموضوع. عندما أصبحت أنظم وأشارك في الفعاليات التعليمية الخاصة بالتغذية في الحضانات والمدارس، لاحظت بأن الكبار يميلون إلى اخفاء روعة مكونات الطعام عن الأطفال. لذا، إنه لأمر رائع أن أقوم بتعليم الأطفال والكبار من أين تأتي مكونات الطعام المختلفة، وعن كيفية نموها، وكيف تبدو، وماهي رائحتها، وذلك قبل هرسها وإضافتها إلى الطعام. أنا متحمسة جداً لأنني جزء من هذا المجهود!

  • ما هي الوصفة المفضلة لديك من وصفات جايمي أوليفر لتحضير وجبة عائلية؟

هناك العديد! و أغلبها من الوجبات الأساسية التي تعلمتها بعد أن شاهدته في واحد من أوائل برامجه التلفزيونية، The Naked Chef – وهو عنوان يعكس تماماً طريقته في الطبخ! كل مكونات الطعام طبيعية وليس عليها أية إضافات. وصفاته قصيرة ولا تملأ صفحة كاملة، فقط بعض المكونات البسيطة التي تضاف إلى بعضها البعض بطريقة سهلة، لتحضير وجبة لذيذة ومشبعة. تشتمل هذه الوصفات على العصيدة، والدجاج المشوي في الفرن، والكوكتيلات، والخبز البيتي، وتشكل هذه الوصفات أساس الطبخ بالنسبة لي.

  • بصفتك أماً عاملة، كيف توازنين بين حياتك في العمل وحياتك في المنزل؟ وماهو أصعب التحديات التي واجهتها لحد الآن؟

إن تحقيق التوازن بين العمل والعائلة أهم تحدٍ بالنسبة لي. لدي الكثير من الأمور التي تشغلني. فبالاضافة إلى امتلاك وإدارة ثلاثة أعمال، أنا عضو مؤسس لمنظمة غير ربحية: أردن خالٍ من التدخين، كما أنني أعمل كسفيرة لJamie Oliver Food Revolution. هذا بالإضافة إلى نشاطات أطفالي داخل المدرسة وخارجها! لذا أحاول أن أجد فرصة للجمع بين النشاطات المختلفة قدر الإمكان. في بعض الأحيان، أجد نفسي في السيارة، جالسة خلف جهاز اللابتوب، ما زلت أشرب قهوتي الصباحية الباردة، وأتناول غدائي، بينما أتحدث على الهاتف، وأنتظر طفلتي لتنهي تدريب الجمباز! ولكن كل هذا يعطيني شعوراً رائعاً بالرضا في آخر اليوم.

  • ما هو أهم إنجاز لك بعد أن أصبحت أماً؟

قد يكون هذا أصعب سؤال وجه إلي! كنت أود لو كانت الإجابة أنني أرضعت كلاً من أطفالي الثلاثة رضاعة طبيعية لمدة سنة كاملة، ولكن للأسف، إن أهم إنجاز بالنسبة لي كان مواجهة وفاة والدي قبل عيد ميلاد ميا الثاني. لم يكن كبيراً في العمر، وكانت تبدو علية القوة والصحة، وكان سبب وفاته نوبة قلبية حادة. من الصعب وصف حبه لابنتي، ورعايته وإرشاده لها وشخصه بالنسبة لها. لقد كان مصدراً رائعاً للقوة والسعادة بالنسبة للعديد من الناس. لقد فوجئت بالقوة التي أحسست بها بعد وفاته، حيث كان حدسي يدفعني إلى أن أساعد الجميع في هذه المحنة. وبصفتي أماً، كانت الخسارة أكبر، لأنه كان علي حملها عن أطفالي أيضاً، ولأني كنت أعلم ما الذي ستعنيه هذه الخسارة بالنسبة لهم. لذا فإن إنجازي الأعظم كان بالنسبة لي: أن اشكر الله على كل لحظة عشتها معه. لقد ملأ حياة طفلتي بحب يكفيها العمر كله في أقل من عامين.kids2  

  • هل من الممكن أن تحدثينا عن ورشة عملك الخاصة بالتوعية الصحية؟ من هي الفئة المستهدفة؟ وماذا تأملين أن تحققي من هذه الورشة؟

أنا أعمل حالياً على عدد من المشاريع المختلفة مع العديد من الشركاء المحليين في مجال الغذاء المتواجدين في الأردن.  تتضمن أغلب الورشات أطفالاً يتعلّمون عن المنتجات الغذائية، وكيفية اختيار وتناول طعامهم. عندما يكون التركيز على الأطفال، من الضروري أيضاً تعليم الأهل كيفية شراء الأطعمة بطريقة مسؤولة، وقراءة قائمة المكونات، وتحذيرهم من الأطعمة التي عليهم تجنبها. والأهم من ذلك كله، أريد أن يتمكن الأهل من فهم ما وراء الدعاية والتسويق اللذان يغطيّان على خطر بعض الأطعمة الموصوفة ب: "قليل الدسم"، و"خال من السكر"، لأن هذا لا يعني بالضرورة أنها أطعمة صحية! في كل عام، وفي Food Revolution Day، نقوم بإعداد فعاليات لتحضير الطعام في المدراس، مع أكبر عدد ممكن من الطلاب. في العامين السابقين، وباعتراف وتقدير جايمي أوليفر،  تمكنا من إبراز اسم الأردن كمشارك فعال من خلال جهودنا على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن هذه الوسائل تساعد على إيصال صوتنا إلى أماكن لا نستطيع الوصول إليها بأنفسنا.

  • ما هي النصيحة التي تودين مشاركتها مع الأمهات الأخريات؟

أنت أم رائعة! ومن يقول غير ذلك ليس لديه جزء من قدراتك وإمكانياتك! ضعي أهدافاً ومعايير عالية، ونظمي حياتك، واتبعي أحلامك فيما يخص حياتك وحياة أطفالك. ضعي أطفالك دائماً في أول سلم أولوياتك، وكوني قدوة لهم، لأن الأطفال يتعلمون مما تفعلين وليس مما تقولين! إذا لم تسر الأمور كما تريدين، فقد حاولت على الأقل، وهذا أفضل من لا شيء. وتذكري دائماً أن غداً يوم جديد!