قصص أمهات

٨ دروس علَّمني إياها ابني

شباط 14 , 2018

بقلم: مي السردي

بعد مرور ثلاث سنوات من الأمومة… اكتشفت أن ابني علّمني الكثير من الدروس.. في كل مرحلة كنا نمر بها كنت أتعلم دروساً جديدة… كان لكل مرحلة نكهتها بحلوها ومرّها… ومع مرور الأيام بدأت أفهم هذه الدروس بشكل أوضح!

١- أول وأهم درس تعلمته، كان ومازال، هو “الصبر” ثم الصبر ثم الصبر… في كل لحظة هناك نوع جديد من الصبر… صبر على المسؤولية، على الشقاوة، على تقلبات المزاج… الصبر على الرغبة بالمشاركة في كل شيء… الصبر على الصبر نفسه!

٢- علمني ابني كيف أراقب نفسي وتصرفاتي لأني معه دائماً تحت المجهر، يقوم بتخزين ردود أفعالي على أي حدث نمر به حتى يعكسه على أحداث حياته بطريقته…

٣- علمني ابني الإصرار وكيف أن الأطفال بفطرتهم وبراءتهم مستعدين لأن يبذلوا كل مجهود ليحققوا هدف معين أو يشبعوا حب استطلاع من دون يأس -وطبعاً بمثل هذه اللحظات يجب أن تكوني متماسكة وصبورة لأبعد الحدود!

٤- علمني ابني كيف أوازن بين إعطائه حريته ليعبر وينطلق وبين تعليمه الحفاظ على حدود معينة لا يجب عليه تخطيها بنفس الوقت… وفي كل موقف كان عليّ أن أغير هذه الحدود حسب عمره وقدراته…

٥- علمني ابني النسيان والمسامحة وكيف أن بعد المواقف الصعبة سنجد أشياء جميلة مختبئة وراءها… كيف أن ضمة مني أو كلمة ممكن أن تنسيه أية آلام…

٦- علمني ابني أن الكمال والمثالية المطلقة لا وجود لهما في عالم التربية والأمومة، فمهما حاولنا أو سعينا لا يمكن أن نحصل على المثالية بكل معنى الكلمة… ولكن ما هو جميل، أن بعد مرور وقت معين تحصل كل عائلة على مثاليتها الخاصة بها من حيث المعيشة والتربية والحياة!

٧- علمني ابني أن من واجبي اتجاهه أن أصنع له ذكريات حلوة وتجارب جديدة… أن أعطيه في كل يوم شيء واحد على الأقل قد يبعث في نفسه السعادة أو يرسم على وجهه ابتسامة عندما يذهب إلى النوم ليلاً…

٨- ابني يعلمني كل يوم أشياءً جديدة… في كل حركة وبكل تعبير…

هذا ما يفعله أطفالنا، فهم ينقلون لنا رسائل فطرية وعفوية فيها الكثير من المعاني… معاني عميقة، علينا أن نحفظها بقلوبنا وأن نحمد الله أنهم في حياتنا يذكروننا بها دائماً!

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لموقع أمهات ٣٦٠.