صحة الأطفال

أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السُّكري لدى الأطفال

شباط 12 , 2018
زينة صهيون

زينة صهيون هي أم لطفلين، تهتم بحقوق المرأة والطفل، وهي مقيمة في عمان عاصمة الأردن....المزيد

منذُ عام ١٩٨٠، لوحِظَ تزايُد عدد الأطفالِ المُصابين بالنوع الأول والثاني لِداء السُّكري. حيثُ تُشكِّل نسبةُ الإصابة في النوعِ الأول ٣-٥% في السَّنة، و٥-٨% في النوعِ الثاني. قد لا تبدو النسبة كبيرة، ولكن مِن المفاجئ أنك عندما تنظُر إلى عدد الأطفال الذين يتم تشخيصهم بمرض السُّكري من النوعين الأول والثاني اليوم هو ضعف العدد الذي تم تشخيصه قبل ٢٠ إلى ٢٥ عاماً.
يَشتركُ كلا النوعين الأول والثاني في ذاتِ الخلل الرئيسي- وَهو عدم قُدرة الجسم على إفراز الإنسولين بكمية تُحافظ على منع ارتفاع مستوى السُّكر في الدم- وَلكن كل نوع ينشأ بعملية مُعاكِسة للآخر. حيثُ يَنتُج النوع الأول من مرض السُّكري عن تدمير مناعي ذاتي، يُهاجم الجسم خلاياه ويدمّر مقدرتها على إنتاج الأنسولين في البنكرياس.
بينما في النوع الثاني، تصبحُ الأنسجة التي تحتاج لهذا الهرمون غير قادرة على استخدامهِ بشكل فعّال والاستفادة منهُ رَغمَ إنتاج البنكرياس لكمية كافية من الإنسولين. حيثُ تستجيب الخلايا المنتجة للأنسولين عن طريق البدء في حالة من النشاط المفرط، في البداية تقوم بإنتاج الهرمون أكثر من المُعتاد ومن ثمَّ فقدان القدرة على مواكبة الجلوكوز الزائد في الدم. بعض الأشخاص في النهاية يكونون غير قادرين على إنتاج الإنسولين على الإطلاق.

 

مرض السُّكري مِن النوع الأول:

- ماهي علامات وأعراض الإصابة بالنوع الأول والتي تتطور بسرعة لدى الأطفال؟
• تزايد الشعور بالعطش وتكرار التبول.
• الشعور بالجوع الشديد.
• فقدان الوزن.
• الإعياء.
• تغيُّر في التصرفات وطبع حاد.
• نفس له رائحة كالفواكه.
• عدم وضوح الرؤية.
• الإصابة بالتهابات فطريات.

وفقاً لأخصائية الإرشاد التربوي لوري لافيل، M..D. رئيسة قِسم الأطفال والمراهقين والشباب في مركز جوسلين للسكري في كلية الطب بجامعة هارفارد، أصبحَ مرضُ السُّكري أكثر انتشاراً لدى الأطفال الصغار والأطفال في مرحلةِ ما قبل المدرسة أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى.
قَد يكون هذا مُرتَبِطاً بفرضية النظافة، حيثُ يَقل تعرُّض الأطفال في هذا السن للجراثيم في الخارج؛ فيكون الطفل أكثرَ عُرضةً لمرض السُّكري إذا تعرّض لأي فيروس.

- ماهيَ العوامل المؤدية للإصابة بالنوع الأول من داءِ السُّكري؟
• العامل الوراثي:
في حال إصابة أي مِن الوالدين أو الأخوة بهذا النوع من مرض السُّكري، فإنهُ يزيد من احتماليه الاصابة به لدى الطفل كذلِك.
• القابِلية الجِينية:
إن تواجد نوع معين من الجينات يزيد من خطورة الإصابة بهذا المرض.
• العِرْق:
لوحِظَ انتشار النوع الأول مِن داء السُّكري في الولايات المُتحدة الأمريكية بين فِئة الأمريكان البيض غير اللاتينيين أكثر من أي عِرْق آخر.
• التعرُّض لفيروسات معينة:
إن التعرُّض لفيروسات مختلفة قد يدمِّر المناعة الذاتية للخلايا.
•الحِمية الغذائية:
لم يُظهِر أي عامل غذائي معين أو الُمغذيات في مرحلة الطفولة دوراً واضِحاً في تطوير مرض السُّكري من هذا النوع. ومع ذَلِك، فإنَّ شرب حليب البقر في وقت مبكر يرتبطُ بزيادة خطر الإصابة بمرض السُّكري من النوع الأول، في حين أن الرضاعة الطبيعية قد تقلل من هذهِ المخاطر.

مرض السُّكري مِن النوع الثاني:

قد يتطور داء السُّكري من النوع الثاني عند الأطفال تدريجياً. حوالي ٤٠% من الأطفال الذين يعانون من مرض السُّكري من النوع الثاني ليس لديهم أي علامات أو أعراض وإنَّما يتم تشخيصُها خلال الفحوص الطبيّة الروتينية.

- ماهي علامات وأعراض الاصابة بالنوع الثاني من مرض السُّكري؟
• العطش المستمر والتبول المتكرر.
• فقدان الوزن.
• الإعياء.
• عدم وضوح الرؤية.
• تباطؤ الشفاء من القروح والجروح، أو التهابات متكررة.

- ماهيَ العوامل المؤدية للإصابة بالنوع الثاني من داءِ السُّكري؟
لم يَجد الباحثون تفسيراً دقيقاً لسبب إصابة بعضُ الأطفال بمرض السُّكري ذو النوع الثاني على عكس البعض الآخر. على أيّةِ حال، تمَّ التعرُّف على عدد من العوامل التي تزيدُ من نسبةِ الإصابة بهذا المرض، نذكرُ منها الآتي:
• الكَسل وقِلّة الحركة:
كلما كان طفلُكِ أقلَّ نشاطاً، زاد خطر إصابتهِ بمرض السُّكري من النوع الثاني.
• العامل الوراثي:
كما في النوع الأول، للعامل الوراثيّ أثر في ازدياد احتماليةِ الإصابةِ بهذا المرض لدى الطفل.
• العُمر والجِنس:
العديد من الأطفال يعانون من مرض السُّكري من النوعِ الثاني في بداية سنَّ البلوغ. ويزداد لدى الفتيات المراهقات ويتطور داء السكري من النوع الثاني أكثر منه لدى المراهقين الذكور.
• وزن الولادة وسكر الحمل:
إنَّ ولادة الطفل بوزن خفيف ومن أم كانت مُصابة بسُّكري الحمل لهُ أثر في ارتفاع نسبة خطر الإصابة بداء السُّكري من النوع الثاني.
☆ نُدرِكُ تماماً أنَّ هذهِ العلامات والأعراض قد تُهِمُ العديدَ مِن الآباء والأمهات.  فيما يلي قائمة بالطرقِ التي يُمكنكِ مِن خلالها حماية طفلِك اليوم.

ننصحُ باتباع العادات الصحية التالية والتي تُساعدُ طفلك في البقاء في المسار الصحيح:
١. الوعي:
الوعي بهذا المرض وأعراضه وعوامِله وتاريخ العائلة الصحي.
٢. تخطيط وجبات الطعام الخاصة بكِ وبعائلتِك:
بصفة عامة، يُمكن أن تساعد ثلاث وجبات صغيرة وثلاثة وجبات خفيفة يومياً في تلبية احتياجات السعرات الحرارية المطلوبة. مِن المُهِم أن يكونَ الهدف الوزن الصحي عن طريق تناول الأطعمة الصحية والحصول على المزيد من النشاط (60 دقيقة كل يوم).
٣. التَحكُّم في كمية الطعام:
ساعدي طفلِك في معرفة الكمية الصحية والمُناسبة من الطعام التي يُنصَح بتناولها في كل وجبة.
٤. لا للمشروبات الغازيّة:
قومي باستبدال المشروبات الغازية والتي تحتوي على السُّكر، مثل المشروبات الرياضية والعصائر بالماء العادي أو الحليب قليل الدسم.
٥. ممارسة الرياضة معاً:
مِن المُستَحسن ممارسة الرياضة البدنية المُتواصلة والمُنتظمة بِمُعدّل (١٥٠ دقيقة من نشاط الأيروبيك في الأسبوع) يُنصح بهِ لمُختلف الأعمار لأنّهُ يعزز الجهاز المناعي ويساعد على الحماية ضد عوامل الإصابة بِمرض السُّكري.
٦. كوني اخصائية التغذية لطِفلِك:
إذا كان طفلُكِ مصاباً بداء السُّكري، ضعي خطة وجبات لطفلِك. وَيُمكِنُكِ الاستعانة بطبيب التغذية أيضاً. إنَّ معرفتكِ كيف تؤثر الأطعمة المختلفة على سكر الدم لدى طفلِك يُساعد في بقاء طفلك في المستوى السليم.

☆ حقائق مُفاجئة:

• ٢٥% مِن الأطفال لا يُشاركون في نشاطات بدنية خلال وقت الفراغ. 
• تُقدِّم الوجبات الخفيفة بما يُعادل ٢٠٠ سعرة حرارية إضافية للطفل خلال اليوم.
• ٤٥% من الأطفال المصابين بمرض السُّكري مِن النوع الثاني بسبب السُّمنة أو زيادة الوزن.
• اتباع نظام غذائي عالي السكريات يُمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السُّكري من النوع الثاني بنسبة ٢٢%